لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

93

في رحاب أهل البيت ( ع )

الخلاصة : والخلاصة أنّ البناء على القبور لم يثبت مانع شرعي عنه لا في الكتاب ولا في السنّة ولا في الفقه بمذاهبه المختلفة ، ولا في عمل المسلمين طيلة سبعة قرون ، وأنّ نصوص أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومذهبهم الفقهي لا يختلف في ذلك عن سائر المذاهب سوى التمييز بين قبور الأنبياء والأئمة والصالحين عن قبور سائر الناس بارتفاع الكراهة عن البناء على القسم الأوّل ، وربّما استحبابه ودخوله تحت عنوان تعظيم الشعائر ، وثبوت الكراهة في البناء على قبور سائر الناس . واتّضح أن السلفية قد شذّت عن سائر المسلمين بتحريم ذلك ، والحكم بوجوب هدم ما بُني على القبور ، ثمّ إنّ الوهابية قد بلغت ذروة الشذوذ حينما طبقت هذا الرأي على مزارات ومقابر سائر المسلمين ممّن لا يتبعونها بالتقليد ، وشنّت من أجل ذلك غارات وغزوات وسلسلة من الاعتداءات على مزارات ومقابر سائر المسلمين بحجة تطبيق فتوى السلفية فيها .